
عقد المتحدث باسم وزارة الخارجية هونغ لي مؤتمرا صحفيا اعتياديا يوم 5 سبتمبر عام 2012.
س: نشرت الشرطة في بكين أمس نتيجة التحقيقات في حادث انتزاع العلم الياباني لسيارة السفارة اليابانية لدى الصين. ما تعليق الصين على ذلك؟
ج: قد ضبطت السلطات المختصة الصينية المشتبه فيهم في القضية وتعاملت معهم وفقا للقانون. وتسعى الحكومة الصينية دائما إلى ضمان سلامة البعثات الدبلوماسية الأجنبية والدبلوماسيين الأجانب في الصين وفقا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية والقوانين الصينية.
س: أفادت الأخبار بأن الحكومة اليابانية و"ملاك الأراضي" لجزيرة دياويوي اتفقوا على شراء الجزيرة بـ2.05 مليار ين ياباني. ما تعليق الصين على ذلك؟
ج: إن جزيرة دياويوي والجزر التابعة لها ظلت جزءا لا يتجزأ من الأراضي الإقليمية الصينية منذ العصور القديمة، ويستند ذلك إلى الأسس التاريخية والقانونية الكافية. إن الصينيين هم أول من اكتشفها، وقام بتسميتها واستخدمها. وهذه الجزر كانت داخل مجال الدفاع البحري للصين منذ أسرة مينغ الملكية على الأقل. أما اليابان، فلم تطرح المطالب بالسيادة على جزيرة دياويوي إلا خلال حرب عام 1895، حيث استولت على هذه الجزر بطرق غير قانونية. فمن الواضح أن مقولة مفادها أن جزيرة دياويوي ظلت من الأراضي الإقليمية اليابانية لا أساس لها من الصحة.
أصرت اليابان على دفع ما يسمى بعملية "شراء الجزيرة" ضاربة عرض الحائط باحتجاجات الجانب الصيني المتعددة ومطالب الجانب الصيني، الأمر الذي يشكل مساسا خطيرا بالسيادة الإقليمية الصينية وجرح مشاعر الشعب الصيني. فلا نملك إلا أن نتساءل: إلى أين ستجر اليابان قضية جزيرة دياويوي؟
أود أن أؤكد مجددا على أن الإجراءات الأحادية الجانب التي اتخذتها اليابان، أيا كانت، غير شرعية وباطلة. ولدى الحكومة الصينية عزيمة وإرادة قوية لا تتزعزع على الدفاع عن السيادة على جزيرة دياويوي. تتابع الصين عن كثف تطورات الموقف، وستتخذ الإجراءات الضرورية للدفاع عن السيادة على أراضيها الإقليمية.

س: يُذكر أن عقد استخراج خام الحديد في كوريا الشمالية لمجموعة شييانغ الصينية تم وقفه، ما هو تعليقك على ذلك؟
ج: تدعم الصين دائما استثمار الشركات الصينية في كوريا الديمقراطية بما يسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين. أما المشاكل التي ظهرت في عملية التعاون، فنأمل في تسويتها بشكل مناسب.
س: يقال إن الصين هي سوق رئيسية للعاج المهرب من أفريقيا. ما هو تعليق الصين على ذلك؟ ما هي الإجراءات التي اتخذتها الصين لمنع تهريب العاج؟
ج: ظلت الحكومة الصينية تولي اهتماما بالغا لحماية الحيوانات البرية بما فيها الفيل، وأصدرت سلسلة من القوانين واللوائح، وأقامت آليات إنفاذ القانون التي تشمل الجمارك ووزارة الأمن العام وغيرها، وشاركت مشاركة فعالة في التعاون الدولي لإنفاذ القانون لمكافحة التهريب والاتجار غير المشروع للعاج والمنتجات الأخرى ذات الصلة بالحيوانات البرية، مما ردع نشاطات تهريب العاج. وحققت المجهودات الصينية الدؤوبة نجاحا، وشهدت جرائم التهريب والاتجار غير المشروع للعاج انخفاضا ملحوظا في الصين في السنوات الأخيرة.
ونأمل من البعض أن ينظروا إلى جهود الصين في هذا الصدد بنظرة موضوعية وألا ينظروا إلى الصين دائما من وراء "النظارات الملونة".

س: تدعم الصين وكثير من الدول إطلاق عملية الانتقال السياسي في سوريا في أسرع وقت ممكن، فماذا تقصد بالضبط عملية الانتقال؟
ج: تدعو الصين دائما الأطراف المعنية في سوريا إلى تغليب المصالح الأساسية للوطن والشعب وإطلاق فوري لحوار سياسي شامل لا يرتبط بالشروط والحكم المسبق وفقا لتوافق الآراء الذي تم التوصل إليه في اجتماع وزراء خارجية مجموعة العمل بشأن سوريا في جنيف وتحت الوساطة النزيهة التي يقوم بها المبعوث الخاص المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا للتوصل إلى خارطة طريق توافقية وشاملة ومفصلة ومرتبطة بجدول زمني للإصلاح تؤدي إلى استعادة الاستقرار والنظام الطبيعي للمجتمع السوري. وتقف الصين موقفا إيجابيا ومنفتحا من أي حل يخدم المصالح الأساسية للشعب السوري وتقبله جميع الأطراف السورية، على أن تكون عملية الانتقال السياسي بقيادة الشعب السوري وألا تُفرض من الخارج.
يجب على المجتمع الدولي أن يحترم احتراما كاملا استقلال سوريا وسيادتها ووحدة أراضيها وحق الشعب السوري في اختيار النظام السياسي والطريق التنموي بإرادته المستقلة، ويعمل على تهيئة ظروف مواتية لإطلاق حوار بين مختلف القوى السياسية السورية، ويقدم مساعدة ضرورية وبناءة، ويحترم نتيجة الحوار. لا توافق الصين على التدخل العسكري في سوريا أو فرض ما يسمى بـ"تغيير النظام"، وتعتقد أن فرض العقوبات أو التهديد بفرضها لا يساعد على حل المشكلة حلا مناسبا.
