في يوم 4 يونيو عام 2007، أجرى وزير الخارجية يانغ جيتشي مقابلات في سيول مع بعض رؤساء الوفود المشاركين في الاجتماع الوزاري السادس لدول حوار التعاون الآسيوي.
في المقابلة مع السيد ليكي دروجي وزير المعلومات والاتصالات البوتاني، قال يانغ جيتشي إن الصين وبوتان جارتان صديقتان تربطهما الجبال والأنهار. وتقدر الصين التزام حكومة بوتان الدائم بسياسة الصين الواحدة ودعمها الثابت في قضية تايوان وقضية التبت، وتعتز الصين بالصداقة التقليدية مع بوتان وتحترم دائماً استقلال بوتان وسيادتها ووحدة أراضيها وترغب في تعزيز العلاقات الثنائية مع بوتان من خلال توسيع التبادل والتعاون.
وقال دروجي إنه تزداد التبادلات بين الصين وبوتان وخاصة يحظى التواصل الإنساني والثقافي بترحيب واسع من الشعب البوتاني. وترغب بوتان في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون مع الصين وستتمسك كالمعتاد بسياسة الصين الواحدة وتدعم الصين في المنظمات الدولية.
وحول مسألة الحدود بين الصين وبوتان، أعرب يانغ جيتشي عن أمله في أن يواصل الجانبان المشاورات الودية بروح التسامح والتفاهم للتوصل إلى تسوية نهائية عادلة ومنصفة حتى تشكل جسراً ورابطة للتعاون والصداقة بين البلدين. واتفق دروجي معه في ذلك قائلاً إن بوتان تأمل في أن تظل الحدود بين البلدين سليمة ومستقرة.
وخلال المقابلة مع الوزير الثاني لوزارة شؤون الخارجية والتجارة البرونايي ليم جوك سينغ، قال يانغ جيتشي إن الصين ترغب في العمل مع بروناي على تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة والطاقة والمعلوماتية والاتصالات ودفع علاقات حسن الجوار والصداقة بين البلدين، معرباً عن تقديره لجهود بروناي كالمنسق الحالي للحوار بين الصين ورابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) في تعزيز التعاون بين الصين وآسيان، آملاً في توثيق التعاون بين الجانبين بشأن التعاون الشرق آسيوي.
وحول مسألة بحر الصين الجنوبي، أكد يانغ جيتشي أن الصين تدعو دائماً إلى تنحية الخلافات والتطوير المشترك وتستعد للعمل مع بروناي على أساس الاحترام المتبادل والمساواة والمنفعة المتبادلة وموقف إيجابي لمناقشة طرق وسبل التطوير المشترك في المياه المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي.
وقال السيد ليم جوك سينغ إن بروناي تأمل في مواصلة التبادلات مع الصين على كافة المستويات وتطوير علاقات الصداقة والتعاون القائمة بين البلدين وفي مقدمتها توسيع التعاون في مجالات الطاقة والسياحة والطيران. وتأمل بروناي في تسوية عادلة وودية لمسألة بحر الصين الجنوبي.
وخلال المقابلة مع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي معالي الشيخ محمد صباح السالم الصباح، أثني يانغ جيتشي على التعاون الصيني الكويتي في الشؤون الثنائية والمتعددة الأطراف، معرباً عن أمله في توثيق المشاورات السياسية بين الجانبين وتعزيز التعاون المتبادل المنفعة بين البلدين في مجالات الاقتصاد والتجارة والطاقة.
وقال الشيخ محمد إن الكويت تهتم اهتماماً كبيراً بعلاقاتها مع الصين وترغب في مواصلة الاتصالات الرفيعة المستوى وتوسيع التعاون مع الصين.
وحول قضية العراق قال يانغ جيتشي إن الصين تدعم وحدة العراق واستقراره وتنميته، وتشجع الطوائف العراقية على تعزيز الحوار والوحدة وتدعو إلى مواصلة تفعيل الدور الهام للأمم المتحدة في هذا الصدد، والصين على استعداد لمواصلة دورها الإيجابي في عملية إعادة إعمار العراق.
وحول ملف إيران النووي، أكد يانغ جيتشي على أن الحل السلمي عبر المفاوضات الدبلوماسية يعتبر المخرج الأفضل ويتفق المصالح الدولية المشتركة. عليه فيجب إعطاء زمن ومجال كاف للجهود الدبلوماسية والعمل على استئناف المفاوضات بأسرع وقت ممكن بهدف إيجاد حل سليم لهذه القضية. إن الصين مستعدة لمواصلة جهودها البناءة في هذا الصدد.
واتفق الشيخ محمد على موقف ورؤية الصين في القضايا المعنية آملاً في أن يحقق العراق بمساعدة المجتمع الدولي المصالحة والاستقرار، وأن يتم حل قضية إيران النووية سلمياً عبر الحوار والمفاوضات.
وخلال المقابلة مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أعرب يانغ جيتشي عن أمله في أن يعمل الجانبان على التنفيذ الشامل للتوافق الهام الذي توصل إليه رئيسا البلدين وإنجاح الزيارات المتبادلة الرفيعة المستوى وإنجاح نشاطات "سنة الصين" في روسيا بما يحقق نتائج ملموسة حتى ترتقي علاقات التعاون والشراكة الاستراتيجية بين البلدين إلى مستوى جديد.
من جانبه قال لافروف إنه يجب على البلدين تعزيز الحوار والثقة المتبادلة ومواصلة التعاون والتنسيق في القضايا الهامة المتعلقة بالأمن الدولي والإقليمي.
واتفق وزيرا خارجية البلدين على ضرورة مواصلة الاتصالات والتنسيق بين الصين وروسيا وانجاح مؤتمر الحوار بين قادة مجموعة الثماني والدول النامية المزمع انعقاده وقمة منظمة شانغهاي للتعاون ببشكيك.
كما تبادل الجانبان الآراء حول القضية النووية في شبه الجزيرة الكورية واتفقا على مواصلة الجهود المشتركة في تحقيق التقدم في المحادثات السداسية بأسرع وقت ممكن.
وتبادل يانغ جيتشي ووزراء رؤساء الدول الأربع وجهات النظر حول مسألة التغير المناخي حيث اتفقوا على ضرورة التزام دول العالم بمبدأ "المسؤوليات وإن كانت متفاوتة" لتحقيق التوازن بين التنمية وحماية البيئة ومضافرة جهود الجميع وتفعيل التعاون في مواجهة التغيرات المناخية.
