عقد نائب وزير الخارجية الصيني تشانغ مينغ مؤتمرا صحفيا يوم 8 من يناير عام 2014 في فندق مينا هاوس حيث صدر "إعلان القاهرة"، بحضور أكثر من 30 صحفيا من وكالة أنباء الشرق الأوسط وجريدة الأهرام وجريدة الجمهورية والقناة الفضائية المصرية وإذاعة صوت العرب وغيرها من 12 وسيلة إعلام رئيسية من مصر وصحيفة الشعب اليومية ووكالة أنباء شينخوا وتلفزيون الصين المركزي وإذاعة الصين الدولية وغيرها من 7 مؤسسات إعلامية صينية لدى مصر، كما حضر المؤتمر السفير الصيني لدى مصر سونغ آيقوه.

أكد تشانغ مينغ على المكانة التاريخية والحجية القانونية والأهمية الواقعية لـ"إعلان القاهرة" وأوضح الموقف الصيني الصارم من الزيارة العبادية التي قامت بها القيادة اليابانية لمعبد ياسوكوني وأجاب على أسئلة الصحافة. أشار تشانغ مينغ إلى أن "إعلان القاهرة" هو وثيقة دولية فارقة في تاريخ الحرب العالمية ضد الفاشية، يعتبر هو وما بعده من "إعلان بوتسدام" "النسخة الأم" للقانون الدولي الذي بموجبه تم التعامل مع اليابان ما بعد الحرب وتحديد النظام الدولي ما بعد الحرب، فيكتسب أهمية بالغة للصين والعالم برمته. غير أن القوى اليمينية اليابانية التي يمثلها شينزو آبى قامت بشكل سافر بالزيارة العبادية لمعبد ياسوكوني وركعت أمام أرواح مجرمي الحرب العالمية الثانية من الدرجة الأولى، وهذا يشكل إيذاء واستفزازا لجميع البلدان والشعوب التي تعرضت للاضطهاد من قبل العسكرية اليابانية، وهو يتصدى بشكل صارخ نتائج انتصار الحرب العالمية ضد الفاشية والنظام الدولي ما بعد الحرب، ويدفع اليابان إلى اتجاه خطر.

وأكد تشانغ مينغ على أن الشعب الصيني لن يسمح لليابان بنقض الحكم على الحرب العدوانية، ولن يسمح لها بدفع عجلة التاريخ إلى الوراء. نذكر مجددا "إعلان القاهرة" من أجل تجسيد الإرادة الثابتة للصين حكومة وشعبا وصيانة هيبة "إعلان القاهرة". إن حماية النظام الدولي ما بعد الحرب هي مسؤولية مشتركة على عاتق المجتمع الدولي بما فيه الصين ومصر، فإن الجانب الصيني على استعداد لمشاركة مصر وجميع البلدان والشعوب التي تحب السلام في حماية النظام السلمي الذي تم تحديده بعد الحرب العالمية الثانية وصيانة السلام والاستقرار في العالم.
كما أكد تشانغ مينغ على أنه لا يمكن منع تكرار المأساة إلا من خلال تأمل التاريخ، ولا يمكن فتح آفاق للمستقبل إلا من خلال مواجهة التاريخ. لذلك، فلا بد من القيادة اليابانية أن تفهم فهما صحيحا الوقائع العدوانية والتاريخ الاستعماري وتراجعها بالمحاسبة الذاتية المعمقة، وتبذل جهودا ملموسة وتتحلى بنوايا صادقة وتتخذ خطوات حقيقية لتحسين علاقاتها مع الدول المجاورة، إلا، فستخسر صدقها لدى جوارها في آسيا والمجتمع الدولي بلا رجعة، وذلك بمثابة رفع حجر ليسقط على قدميه.
يقع فندق مينا هاوس عند سفح أهرامات الجيزة بالقاهرة. أصدرت الصين والولايات المتحدة وبريطانيا التي شاركت في مؤتمر القاهرة "إعلان القاهرة" المشهور في 1 ديسمبر عام 1943. ويحتفظ الفندق بشكل كامل الآن بالمكان الذي عقد فيه المؤتمر بين قادة الدول الثلاث آنذاك.
