وزارة الخارجية
جمهورية الصين الشعبية

كلمة السفير وو سيكه مبعوث الصين الخاص لقضية الشرق الأوسط في الدورة الثانية لمؤتمر المانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا

2014-01-16 16:22

(الكويت، يوم 15 يناير عام 2014)

السيد الرئيس،

يعرب الجانب الصيني عن شكره وتقديره العالي لاستضافة الحكومة الكويتية الدورة الثانية لمؤتمر المانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا.

في الثلاث سنوات الماضية، وعلى الأراضي السورية التي تبلغ مساحتها 185 ألف كيلومتر مربع، فقد أكثر من 100 ألف شخص أرواحهم ونزح وهاجر الملايين، ويترنح الشعب السوري تحت وطأة الحرب والاضطرابات. فتعرب الحكومة الصينية عن انشغالها البالغ بالوضع الإنساني المتشدد في سوريا، ويشاطر الشعب الصيني الشعب السوري ما يعاني منه من المعاناة، ويشعر بما تواجهه شعوب دول الجوار لسوريا من الصعوبات الكبيرة. وأريد أن أؤكد على النقاط الثلاث التالية لتخفيف الوضع الإنساني في سوريا:

أولا، يدعم الجانب الصيني بل ويدعو الأطراف المعنية إلى مواصلة بذل جهود ملموسة لتنفيذ البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن بشأن الوضع الإنساني في سوريا. اتخذت الحكومة السورية مؤخرا خطوات إيجابية ليست بالقليلة في تخفيف القيود على الدخول الإنساني، وعملت على التعاون مع المؤسسات الإنسانية الدولية، فيعرب الجانب الصيني عن الترحيب بذلك. يجب علينا أن نلاحظ أن كلا من الحكومة السورية والمعارضة السورية مشارك ومسبب للوضع داخل سوريا، فيتحمل كل منهما المسؤولية في تحسين الوضع الإنساني في سوريا، ويجب عليهما بذل جهود مشتركة في هذا الصدد. يدعو الجانب الصيني المجتمع الدولي إلى مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية لسوريا، والتوظيف الكامل لنفوذه على مختلف المستويات، وبذل جهود لدى طرفي سوريا، بما يلخص الشعب السوري من المحنة والمعاناة.

ثانيا، يجب على المجتمع الدولي بذل كل جهد لمساعدة دول المنطقة التي تعاني من القضية الإنسانية السورية على تجاوز الصعوبات. تتراكم بل وتتعزز التداعيات السلبية للأزمة الإنسانية السورية في الثلاث سنوات الماضية، الأمر الذي لم يفرض فقط عبء اجتماعيا ثقيلا على دول الجوار، بل وجاء بمخاطر أمنية كبيرة لها. إن الجانب الصيني يثني على المساهمات التي قدمتها دول المنطقة في حل القضية الإنسانية في سوريا، ويشجع دول المنطقة على مواصلة تقديم المساعدات اللازمة للاجئين السوريين بالروح الإنسانية. كما يجب على المجتمع الدولي إيلاء اهتمام بالغ للتحديات التي تواجهها الأوضاع الإنسانية في دول الجوار، والعمل على تقديم المساعدات لها.

ثالثا، لا يمكن تحسين الوضع الإنساني في سوريا من جذوره إلا من خلال إيجاد حل شامل ونهائي للمسألة السورية بطرق سياسية. وفي الوقت نفسه، يجب عدم تسييس القضية الإنسانية حتى لا تؤثر على عملية الحل السياسي. والآن، إن مؤتمر جنيف 2 حول المسألة السورية على الأبواب، الأمر الذي يأتي بفرصة مهمة لإيجاد حل سياسي للمسألة السورية، فيدعو الجانب الصيني بقوة الأطراف المعنية إلى انتهاز الفرصة والتحلي بالشجاعة السياسية لدفع عجلة العملية السياسية إلى الأمام.

ظل الجانب الصيني يتابع باهتمام بالغ الوضع الإنساني في سوريا، ويبذل جهودا فعالة لتخفيف الوضع الإنساني في سوريا. منذ وقوع سوريا في الاضطرابات في مارس عام 2011، قدمت الحكومة الصينية دفعات عديدة من المساعدات الإنسانية عبر القنوات المتعددة الأطراف والثنائية للشعب السوري واللاجئين السوريين في دول الجوار لسوريا بما فيها الأردن ولبنان وتركيا. وسيواصل الجانب الصيني تقديم مساعدات بقدر الإمكان للشعب السوري بمن فيهم اللاجئين السوريين في الخارج بناء على تطورات الوضع والاحتياجات الواقعية.

إن حل المسألة السورية أمر يتعلق بحياة الشعب السوري ورفاهيته، ويتعلق بالسلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، بل ويتعلق بالوئام والأمان في المجتمع الدولي بأسره. فيأمل الجانب الصيني من الأطراف المعنية في سوريا تحقيق وقف إطلاق النار في أسرع وقت وإطلاق عملية الانتقال السياسي تحت مساعدة المجتمع الدولي، بما يعيد على وجه السرعة وطنا يسوده السلام والأمن للشعب السوري الذي يعاني مما فيه الكفاية من المحنة والمعاناة.

وشكرا لكم!

 ???? ??? ????     ?????

رقم 2 الشارع الجنوبي ، تشاو يانغ من ، حي تشاو يانغ ، مدينة بكين رقم البريد : 100701 التليفون : 65961114 - 10 - 86 +