
في يوم 26 سبتمبر عام 2014، عقد وزير الخارجية وانغ يي لقاء جماعيا على هامش الجمعية العامة مع "ترويكا" مجلس التعاون الخليجي المتكون من نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الصباح ووزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية وأمين عام مجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني، وحضر اللقاء الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي.
قال وانغ يي إن العلاقات بين الصين ومجلس التعاون الخليجي والدول الأعضاء له شهدت تطورا متزنا في السنوات الأخيرة، حيث حافظ الجانبان على التبادلات على المستوى الرفيع وعلى كافة المستويات، وحقق التعاون العملي نتائج مثمرة في مجالات الاقتصاد والتجارة والطاقة والاستثمار والمالية وغيرها. تمر كل من الصين والدول الأعضاء لمجلس التعاون الخليجي بمرحلة حاسمة للتنمية، وتجمع الجانبين المصلحة المشتركة في طريق التنمية، فإن التنمية الصحية والمستقرة والمستمرة للعلاقات الصينية الخليجية أمر يتفق مع المصلحة المشتركة للجانبين. وإن الجانب الصيني على استعداد للعمل مع الجانب الخليجي على إقامة علاقات الشراكة الاستراتيجية الصينية الخليجية، بما يرتقي بعلاقات الصداقة والتعاون بين الجانبين منذ أكثر من 30 عاما إلى مستوى جديد، ويخطط ويرشد العلاقات الصينية الخليجية من الزاوية الاستراتيجية. والعمل على استئناف مفاوضات منطقة التجارة الحرة بين الصين ومجلس التعاون الخليجي في أسرع وقت ممكن، وتسريع وتيرة إنشاء هذه المنطقة، وخلق "نسخة مطورة" من التعاون العملي الصيني الخليجي وتعميق الاندماج في مجالات التعاون التقليدية مثل الطاقة والاقتصاد والتجارة وإيجاد نقاط ساطعة للتعاون في مجالات جديدة مثل المالية والفضاء والاستخدام السلمي للطاقة النووية والطاقة الجديدة وغيرها، وتضافر الجهود في بناء "الحزام مع الطريق" لتحقيق الترابط والتواصل العابر للمناطق. كما يأمل الجانب الصيني من الدول الأعضاء لمجلس التعاون الخليجي أن تشارك بنشاط في الأعمال التحضيرية لتأسيس بنك الاستثمار الآسيوي للبنية التحتية، وتعزيز التنسيق في الشؤون الدولية والإقليمية، بما يصون سويا السلام والاستقرار في المنطقة.
أشار الشيخ صباح خالد الصباح والمجتمعون الخليجيون إلى أن علاقات الصداقة والتعاون بين مجلس التعاون الخليجي والدول الأعضاء له والصين قد بلغت مستوى عال وغير مسبوق، حيث يتبادل الجانبان الدعم في القضايا المتعلقة بالمصالح الجوهرية للجانب الآخر، ويلتزم الجانب الخليجي التزاما ثابتا بسياسة الصين الواحدة. كما شهد التعاون بين الجانبين توسعا مستمرا في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة وغيرها، مما يجعل كل منهما شريكا اقتصاديا مهما للجانب الآخر. وإن الجانب الخليجي على استعداد لتوسيع دائرة المصالح المشتركة مع الجانب الصيني وتحقيق التنمية المشتركة. كما يحرص الجانب الخليجي على الحفاظ على التواصل الوثيق مع الجانب الصيني حول دفع مفاوضات منطقة التجارة الحرة، والمشاركة بنشاط في الأعمال التحضيرية لبنك الاستثمار الآسيوي للبنية التحتية. ويهتم الجانب الخليجي بدور الصين المهم في صيانة السلم والأمن في العالم، وهو على استعداد لتعزيز التواصل والتعاون الاستراتيجيين مع الجانب الصيني في هذا الصدد.
كما قام الجانبان بتنسيق المواقف من الأوضاع في الشرق الأوسط وقضايا ساخنة أخرى.
