صفحة رئيسية العلاقات بين الصين ومصر العلاقات الصينية العربية معلومات السفير معلومات السفارة الأوساط المحلية معلومات عامة عن الصين المعلومات العامة عن مصر الأرباط المعنية
    صفحة رئيسية > العلاقات بين الصين ومصر
كلمة السيد وو سيكه سفير الصين لدى مصر في حفلة الاستقبال بمناسبة إحياء الذكرى الـ50 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين
2006/05/29

                                       

 

معالي السيد الدكتور يوسف والي نائب رئيس الحزب الوطني الديمقراطي للشؤون الداخلية ورئيس جمعية الصداقة المصرية الصينية المحترم،

معالي السيدة‏ ‏فايزة أبو النجا وزيرة التعاون الدولي المحترمة،

معالي السيد المهندس ‏ماجد جورج وزير دولة لشئون البيئة المحترم،

الضيوف الكرام،

السيدات والسادة،

 

     يسعدنا اليوم أن نلتقي تحت سقف واحد في جو يسوده الفرح والمرح، احتفالا سويا بمرور الـ50 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين ومصر. وفي البداية، أود أن أعبر عن شكري القلبي على حضوركم.

     إن يوم 30 مايو عام 1956 هو يوم غير عادي في تاريخ العلاقات الصينية المصرية. ففي هذا اليوم، وبناء على روح مؤتمر باندونغ العظيمة، تمت إقامة العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية الصين الشعبية وجمهورية مصر العربية رسميا، وذلك تحت الرعاية والجهود الدوؤبة المبذولة من الجيل القديم من قادة البلدين، على رأسهم الرئيس الصيني الراحل ماو تسيتونغ ورئيس الوزراء الصيني الراحل تشو انلاي والرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر. لا يعد 50 عاما في خط سير التاريخ إلا طرفة عين، ولكنّ الـ50 عاما الماضية شهدت مسيرة باهرة ولا تمحى من الذكرى لتطور الصداقة العميقة بين البلدين وشعبيهما من خلال تبادل مشاعر التعاطف والتأييد والعمل المشترك على التنمية المشتركة. تعتبر مصر دولة كبرى هامة في العالم العربي والقارة الافريقية. فلا تشكل إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين نقطة الانطلاق للتبادل الودي بينهما في مرحلة جديدة فحسب، وإنما تمثل معلما لفتح الصين الجديدة العصر الجديد لعلاقاتها مع الدول الافريقية والعربية، في حين قدمت التشجيع الضخم لحركة التحرر الوطني العارمة في آسيا وافريقيا آنذاك، حيث امتدت صداها خارج نطاق العلاقات الثنائية.

 

السيدات والسادة،

على مدى الـ50 عاما المنصرمة، رغم أن الأوضاع العالمية والاقليمية شهدت التغيرات الهائلة، إلا أن عرى الصداقة بين الصين ومصر تتطور باستمرار تحت الجهود المشتركة من الجانبين، حيث تمت إقامة علاقات الشراكة الجديدة المستقرة وطويلة المدى على أساس المساواة والمنفعة المتبادلة، مما يشكل نموذجا للتعاون بين الجنوب والجنوب. قد قام القادة الصينيون من الأجيال المختلفة بالزيارات العديدة إلى مصر حاملين المشاعر الودية التي يكنها الشعب الصيني للشعب المصري. بينما زار فخامة الرئيس محمد حسني مبارك الصين 8 مرات، وعقد الصداقة العميقة مع القادة الصينيين من عدة الأجيال. في عام 1999، أقام البلدان علاقات التعاون الاستراتيجي الموجهة نحو القرن الحادي والعشرين، مما وضع الهدف والإطار لتطوير العلاقات الثنائية في القرن الجديد؛ في عام 2004 وخلال فترة زيارة فخامة الرئيس الصيني هو جينتاو إلى مصر، تم إطلاق منتدى التعاون الصيني العربي في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة في مصر، مما يتيح محفلا جديدا لتنمية العلاقات الصينية المصرية. قد أحرز التعاون بين البلدين في كافة المجالات النتائج المثمرة بالاهتمام البالغ من قادة البلدين. على الصعيد السياسي، يستفيد البلدان بعضهما بعضا لاكتشاف وتحديد النمط والطريق التنمويين، ويتبادلان الدعم والتأييد ويحتفظان بالتنسيق والتعاون المكثفين في الشؤون الدولية. إن الصين تعرب عن شكرها وامتنانها لحكومة مصر وشعبها على الدعم الثابت للصين في قضية تايوان، كما تسجل تقديرا عاليا للجهود المبذولة من مصر بصفتها دولة هامة في العالم العربي والقارة الافريقية لإحلال السلام والاستقرار وتحقيق التنمية في منطقة الشرق الأوسط وافريقيا. كما ستدعم الصين كالمعتاد القضايا العادلة للشعوب العربية، وتبذل الجهود المطلوبة من أجل تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة في أسرع وقت ممكن. على الصعيد الاقتصادي والتجاري، يحتفظ التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين بزخم النمو القوي، ويتمتع بامكانيات ضخمة للتطور. إضافة إلى ذلك، أجرى الجانبان التعاون الطيب في المجالات الثقافية والتعليمية والعلمية والتكنولوجية والبيئية والصحية وغيرها من الميادين. إن الصين المشهورة بسور الصين العظيم ومصر كهبة النيل تستقبلان مرحلة تاريخية جديدة للتنمية، حيث يشهد البلدان تطورا متزنا اجتماعيا واقتصاديا، ويتحسن مستوى معيشة الشعب باستمرار. وأصبح التعاون الودي والمنفعة المتبادلة والمكاسب والتنمية المشتركة نفس الأهداف التنموية لدينا.

 

السيدات والسادة،

     تنتمي كل من الصين ومصر إلى الدول النامية الهامة، على الرغم أن المسافة البعيدة تفصل البلدين، إلا أنها لا تمنع الالتقاء بين الحضارتين العظيمتين. إن الصداقة بين سور الصين العظيم والأهرامات المصرية تشكل جسر قوس قزح يربط شعبي البلدين المحبين للسلام ربطا وثيقا. نجتمع لتحقيق نفس الأهداف، بينما نتوحد لمواجهة نفس التحديات. على مدى الـ50 عاما الماضية، ظللنا نتضامن عند المصائب ونشارك في نفس المصير، مما يكتب فصلا مخلدا في تاريخ التبادل الودي بين البلدين. اليوم، لنواصل جهودنا المشتركة يدا بيد من أجل تحقيق أهدافنا التنموية المشتركة وبناء العالم المنسجم الذي يسوده السلام الدائم والازدهار المشترك. تحدوني ثقة تامة بأن السفينة التي تحمل الصداقة الصينية المصرية بألفين سنة ستتقدم إلى الأمام مهما كانت الرياح والأمواج.

     شكرا لكم جميعا.

أخبر صديقك
  أبدي رأي إطبع هذه الورقة