صفحة رئيسية العلاقات بين الصين ومصر العلاقات الصينية العربية معلومات السفير معلومات السفارة الأوساط المحلية معلومات عامة عن الصين المعلومات العامة عن مصر الأرباط المعنية
    صفحة رئيسية > معلومات السفير
كلمة السيد وو سيكه السفير الصيني بالقاهرة في حفل الاستقبال للذكرى الـ60 عاما لانتصار حرب المقاومة ضد الغزو الياباني وحرب المقاومة العالمية ضد الفاشية
2005/08/11

أصحاب السعادة،                                                                                                                                                                                                       

السيدات والسادة والأصدقاء الأعزاء،

مساء الخير.

إنه لمن بالغ سعادتي أن تحضرو معنا حفل الاستقبال اليوم مع عرض الفيلم ومعرض الصور الفوتوغرافية احتفالا بالذكرى الـ60 عاما لانتصار حرب المقاومة للشعب الصيني ضد الغزو الياباني وحرب المقاومة العالمية ضد الفاشية.

تعد الحرب العدوانية التي شنها الغزاة الفاشيون قبل 60 عاما فاجعة غير مسبوقة في تاريخ الانسان، الأمر الذي فرض كوارث فادحة على شعوب الدول الكثيرة في العالم بما فيها الصين ومصر. كما امتدت هذه الحرب إلى 61 دولة ومنطقة وأكثر من ملياري نسمة، وقد اجتاحت نيرانها قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا وأوقيانوسيا حتى أصبحت حربا لم يسبق لها مثيل في تاريخ الانسان. وقد تضامنت الدول المحبة للسلام وشعوبها في العالم وخاضت المعارك بكل بسالة وشجاعة ودافعت عن كرامة الانسان بدمائها وأرواحها وأنقذت حضارات الانسان وتحققت في إحلال السلام في العالم في تلك الحرب التي تمتلئ فيها المعارك المصيرية بين العدالة والشرة وبين النور والظلام. وتعتبر حرب المقاومة العالمية ضد الفاشية أعظم حرب عادلة في تاريخ الانسان وقد تركت للانسان برمته أنفس توعية تاريخية.

يلقي السفير وو سيكه كلمته في الحفل

تعد حرب المقاومة للشعب الصيني ضد الغزو الياباني جزءا هاما لحرب المقاومة العالمية ضد الفاشية، إذ أن الأمة الصينية قد ساهمت مساهمة هائلة ودفعت تضحية ضخمة من أجل انتصار الحرب ضد الفاشية. تعد حرب المقاومة الصينية حربا عادلة، وإنها الحرب التي خاض فيها كافة أبناء الشعب الصيني بمن فيهم الإخوة والأخوات من هونغ كونغ ومكاو وتايوان وخارج البلاد في الثلاثينات والأربعينات من القرن الـ20 تحت راية الجبهة الموحدة للأمة الصينية لمقاومة الغزو الياباني التي دعا لانشائها الحزب الشيوعي الصيني وعلى أساس التعاون بين الحزب الشيوعي الصيني وحزب الكومينتانغ، وإنها حرب التحرير الوطني التي أحرزتها الصين لأول مرة انتصارا كاملا لمقاومة الغزو الأجنبي منذ العصر الحديث. وفي تلك الحرب، قام الشعب الصيني بنضال شاق للغاية وطويل المدى وتكبد للتضحية الضخمة، إذ قد بلغ عدد القتلى والجرحى من بين الجنود والمدنيين الصينيين 35 مليون نسمة، وقد تغلب الشعب الصيني أخيرا بروح لا تقهر وقوة الإرادة الجماعية كسور حصين على الغزاة الشرسين من جماعة النزعة العسكرية اليابانية. يعتبر انتصار حرب المقاومة للشعب الصيني ضد الغزو الياباني نقطة الانعطاف الهامة للأمة الصينية من الانحطاط إلى النهضة مما أرست أساسا مهما من أجل تحقيق الاستقلال الوطني وتحرير الشعب وتأسيس الصين الجديدة تحت قيادة الحزب الشيوعي الصيني. وفي الوقت نفسه، إن حرب المقاومة الصينية جزء هام لحرب المقاومة العالمية ضد الفاشية، ويعتبر الميدان الصيني ساحة المعارك الرئيسية في الشرق في الحرب العالمية الثانية وقد تحملت الصين مسؤولية استراتيجية خطيرة لحرب المقاومة العالمية ضد الفاشية، قد ساندت بشكل فعال الميادين الأخرى في الحرب وساهمت مساهمة جليلة لانتصار الحرب وتحقيق السلام لشعوب دول العالم.

 

السفير وو يرافق كبار الضيوف للتفرج على معرض الصور

السيدات والسادة،

نحتفل سويا اليوم في المركز الثقافي الصيني جنب الأهرامات بالذكرى الـ60 عاما لانتصار حرب المقاومة العالمية ضد الفاشية، وإنه لأمر ذو مغزى خاص للغاية. كانت مصر ساحة المعارك الرئيسية لحرب المقاومة العالمية ضد الفاشية في شمال أفريقيا في تلك أيام الحرب قبل 60 عاما، وتعد معركة العلمين نقطة التحول في ميدان شمال أفريقيا حيث يشكل بداية الهلاك لجيش الفاشية في شمال أفريقيا، وأصبحت هذه المعركة أشهر معركة لحرب المقاومة العالمية ضد الفاشية، حتى الآن ما زالت تحت أرض العلمين أرواح ضباط وجنود جيش التحالف الذين قدموا مساهمة لا تمحى في الانتصار النهائي للحرب.

يتفرج الضيوف الفيلم الصيني

السيدات والسادة،

قد كسحت عواصف التاريخ الدماء في ساحة المعارك بالأمس، كما سطحت عجلة الزمن الآثار التي تركتها عربة حربية في الماضي. برغم من ذلك، ما زلنا نشعر بكل حماسة ونبض القلب القوي حين نتذكر أيام الحرب القاسية. إذ أننا نعرف بوضوح كم تتمتع هذه حرب المقاومة ضد الفاشية بمغزى مهم بالنسبة إلى الناس المحبين للسلام في العالم بأسره، وإن السلام والحرة المستخرجين من هذه الحرب يعودان عليهم بالحياة الجديدة. ولكن العناصر الفاشية القديمة والجديدة لم تتوقف نشاطاتهم منذ نصف القرن الأخير، وبل يقومون علنا بتحريف التاريخ وتجميل الحرب العدوانية محاولة لنقض حكما للنزعة العسكرية. وأصبح السلام والتنمية والتعاون المواضيع الرئيسية في العالم اليوم، واحتفالنا بانتصار حرب المقاومة ضد الغزو الياباني وحرب المقاومة العالمية ضد الفاشية يهدف إلى أخذ الدروس من التاريخ كالمرآة ومنع انتعاش نفوذ الفاشية وحماية السلام الذي حصلنا عليه من النضال الشاق لكي لا تتكرر الحروب المأساوية في حين يتمتع شعوب دول العالم بالسلام دائما. إن الصين سترفع بكل حزم راية السلام والتنمية والتعاون وستتمسك بطريق التنمية السلمية وستعمل بكل جهد على حماية سلام العالم وتعزيز التنمية المشتركة. لنذكر التاريخ ولا ننس الماضي ولنحرص على السلام لخلق مستقبلا أفضل.

وختاما، أتمنى للأصدقاء الحضور موفور الصحة وكل التوفيق.

وشكرا لكم جميعا!

أخبر صديقك
  أبدي رأي إطبع هذه الورقة