صفحة رئيسية العلاقات بين الصين ومصر العلاقات الصينية العربية معلومات السفير معلومات السفارة الأوساط المحلية معلومات عامة عن الصين المعلومات العامة عن مصر الأرباط المعنية
    صفحة رئيسية > معلومات السفير
كلمة السيد وو سيكه السفير الصيني في حفلة الاستقبال لكرام الأوساط الإعلامية بمناسبة حلول العام الجديد
2006/01/16

السيدات والسادة:

مع دخولنا إلى عام 2006، احتفلنا بعيد الأضحى المبارك العيد التقليدي للمسلمين في جو يسوده الفرح المرح، ويقترب الينا أيضا عيد الربيع العيد التقليدي الصيني. وفي هذه الأيام السعيدة، اسمحوا لي أن أقدم لحضراتكم التهنئة نيابة عن كافة أعضاء السفارة الصينية، متمنيا لكم في السنة الجديدة موفور الصحة والعافية وكل النجاح والتوفيق!

يعد عام 2005 عاما تطورت فيه القضايا المختلفة للمجتمع الصيني، تمسكت الحكومة الصينية بإدارة الوضع العام للتطور الاقتصادي والاجتماعي بمفهوم التنمية العلمية، وقادت الشعب الصيني من مختلف القوميات لشق طريق التنمية ومن أجل دفع بناء الاقتصاد والسياسة والثقافة الاشتراكية والمجتمع المنجسم على نحو شامل وحقق الاقتصاد الوطني زخم النمو السريع نسبيا، وتطورت جميع القضايا الاجتماعية باطراد وشهد مستوى معيشة الشعب تحسنا مستمرا. في الـ 3 أرباع الأولى للسنة الماضية، بلغ الناتج المحلي الاجمالي الصيني 10627.5 مليار اليوان الصيني، بزيادة 9.4%، كما بلغ حجم الاستيراد والتصدير 1024.5 مليار دولار أمريكي بزيادة 23.7%. قبل بضعة أشهر، حددت الحكومة الصينية الأهداف التنموية في السنوات الـ5 المقبلة، في سعيها لتحقيق مضاعفة النصيب الفردي للناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2010 بالمقارنة مع ما كان عليه في عام 2000، وذلك على أساس بناء المجتمع المنسجم وتحقيق التوافق بين الإنسان والطبيعة في مسيرة التنمية. إن الشعب الصيني يعمل بكل حماسة ونشاط في مسيرة بناء المجتمع الرغيد على نحو شامل ويواصل جهوده من أجل خلق مستقبلا أفضل.

السيدات والسادة:

 

إن علاقات التعاون الاستراتيجي بين الصين ومصر حظيت بمزيد من التوطيد والتعميق أيضا في عام 2005. حافظ التعاون بين البلدين في مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة والتكنولوجيا والتربية والتعليم على زخم التطور طيب تحت الجهود المشتركة من الجانبين، كما تتعمق الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى والتبادل الودي باستمرار. وظل البلدان يتبادلان الدعم والتأييد ويكثفان التنسيق والتعاون في الشؤون الدولية. يحتفظ التعاون الاقتصادي والتجاري البيني بزخم التزايد القوي، فقد تجاوز حجم التجارة البينية مليارين دولار أمريكي عام 2005 مما سجل رقما قياسيا. ويبلغ عدد المشروعات بالاستثمار الصيني في مصر 186 مشروعا باجمالي جحمها 220 مليون دولار أمريكي. بالإضافة الى ذلك، تبادل الجانبان الصيني والمصري زيارات مكثفة في مجالات الثقافة والتكنولوجيا والتعليم ويزداد تبادل الأفراد. يصادف العام الحالى اليوبيل الذهبي لاقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين ومصر، الأمر الذي سيسجل نقطة الانطلاق الواعدة لعلاقات الصداقة والتعاون بين البلدين في المرحلة الجديدة. وأنا على يقين بأن علاقات التعاون الاستراتيجي بين الصين ومصر ستحقق تطورات جديدة بصورة مطردة تحت الجهود المشتركة من قبل الحكومتين والشعبين.

السيدات والسادة:

تعد مصر أهم دولة عربية وافريقية كبرى، فإن إقامة علاقات الدبلوماسية بين الصين ومصر لا تعتبر بداية التبادل الودي بين البلدين في العصر الجديد فحسب، بل تعد بدء عهد جديد لفتح الأبواب الدبلوماسية بين الصين الجديدة والدول الأفريقية. على مدى الـ50 سنة الماضية، ظلت الصين تحافظ مع الدول الأفريقية الغفيرة بما فيها مصر على التعاطف والتأييد المتبادلين والمشاركة في السراء والضراء، تبلورت صداقة عميقة بينهما وأقيمت بينهما علاقات الشراكة الجديدة الطويلة الأمد والمستقرة المبنية على المساواة والمنفعة المتبادلة، مما يسجل نموذجا للتعاون بين الجنوب والجنوب. وفي يوم 12 من هذا الشهر، اصدرت الحكومة الصينية "وثيقة السياسات الصينية إزاء القارة الافريقية" بصورة رسمية، أوضحت هذه الوثيقة مسيرة التعاون الودي بين الصين وافريقيا وأفق تطوره بشكل منهجي. وطرحت فيها الأهداف والخطوات حول كيفية إجراء التعاون بين الجانبين في ميادين السياسة والاقتصاد والتكنولوجيا والتعليم والثقافة والصحة والمجتمع والسلام والأمن وغيرها من الميادين المختلفة المفصلة، كما تقدم الاقتراحات حول كيفية تقوية بناء منتدى التعاون الصيني الأفريقي وتحقيق المزيد من التطور للعلاقات بين الصين والمنظمات الإقليمية الأفريقية. ونحن على ثقة تامة بأن إصدار هذه الوثيقة سوف يعزز الصداقة والتعاون بين الصين والدول الأفريقية ويدفع المجتمع الدولي يتابع الشؤون الأفريقية بالاهتمام الأكثر، الأمر الذي يفيد في تدعيم التنمية المنسجمة والمتوازنة في العالم.

السيدات والسادة:

خلال العام المنصرم، أولى حضراتكم الاهتمام الكبير للشؤون الصينية وتنشر الأخبار عنها بكل حماسة، وقد بذلتم جهودا دؤوبة من أجل دفع تطور العلاقات الثنائية وتعزيز التفاهم بين شعبي البلدين، فيطيب لي أن أعبر عن جزيل شكرى لكم. كما آمل وأثق بأنكم ستواصلون متابعة الشؤون الصينية في السنة الجديدة، وستسجلون مسيرة تطورعلاقات التعاون الودي بين الصين ومصر بأقلامكم. ستتعاون السفارة الصينية بالقاهرة كالعادة وبكل الجهود مع حضاراتكم كما ستبذل جهودا دؤوبة في اطار منتدى التعاون الصيني العربي ومنتدى التعاون الصيني والأفريقي من أجل دفع تطور علاقات التعاون الاستراتيجي بين الصين ومصر وتعزيز عرى الصداقة بين الشعبين الصيني والمصري.

أخيرا، أتمنى لكم كل عام وأنتم بخير وشكرا لكم جميعا!

أخبر صديقك
  أبدي رأي إطبع هذه الورقة