صفحة رئيسية العلاقات بين الصين ومصر العلاقات الصينية العربية معلومات السفير معلومات السفارة الأوساط المحلية معلومات عامة عن الصين المعلومات العامة عن مصر الأرباط المعنية
    صفحة رئيسية > معلومات السفير
كلمة السيد وو سيكه السفير الصيني في حفلة الاستقبال لتكريم شخصيات الأوساط الإعلامية بمناسبة حلول العام الجديد
2007/01/09

                                                                                   (ترجمة)

 

السيدات والسادة:

يحل الربيع الجديد مع دخولنا عام 2007، بهذه المناسبة السعيدة، يطيب لي أن أتقدم بالتهانى الحارة لحضراتكم نيابة عن كل أعضاء السفارة الصينية، متمنيا لكم موفور الصحة والعافية وكل النجاح والتوفيق في العام الجديد!

فى عام 2006، حققت الصين ومصر نتائج مثمرة فى عملية البناء والتطوير، بينما قطعت العلاقات الصينية المصرية أشواطا بعيدة فى تطورها. كما صادف العام الماضي اليوبيل الذهبي لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين حيث اغتنم الجانبان الصيني والمصري هذه الفرصة السانحة لبذل الجهود المشتركة من أجل إضفاء ديناميكية جديدة لتفعيل الصداقة الصينية المصرية.

فى العام الماضي، تكثفت الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى والتبادلات الودية باستمرار، واحتفظ التعاون الاقتصادي والتجاري البيني بزخم التزايد القوي. فى الأشهر الـ11 الأولى من عام 2006، قد تجاوز حجم التبادل التجاري 2.86 مليار دولار أمريكي بزيادة 48% عما كان عليه عام 2005 مما سجل رقما قياسيا جديدا. وبلغ عدد المؤسسات بالاستثمار الصيني في مصر 277 مؤسسة بإجمالي حجمها 300 مليون دولار أمريكي حتى نهاية عام 2006. بالإضافة الى ذلك، ازدادت التبادلات الثقافية والتعليمية، مما يساهم فى تعزيز التفاهم والصداقة بين الشعبين الصيني والمصري ويساعد على الاندماج بين الحضارات المتنوعة. على سبيل المثال، أقامت مصر معرض الحضارات الفرعونية وعروض الفنون الشعبية وغيرها من الأنشطة الثقافية فى بكين، والتى لقيت إقبالا حارا من المشاهدين والزوار الصينيين.

وبهذه المناسبة، اود ان أقدم اليكم ومن خلالكم الى الشعب المصري المعلومات الجديدة حول آخر تطورات عملية البناء والتطوير فى الصين. فيعد عام 2006 عاما تطورت فيه كافة القضايا المختلفة للمجتمع الصيني تطورا مستمرا، وتمسكت الحكومة الصينية بإدارة الوضع العام للتطور الاقتصادي والاجتماعي بالمفهوم العلمي للتنمية ساعية الى دفع تنمية الاقتصاد والسياسة والثقافة الاشتراكية وبناء المجتمع المتناغم على نحو شامل، فشهد مستوى معيشة الشعب تحسنا مستمرا، وحقق الاقتصاد الوطني زخم النمو السريع والمستقر بجودة جيدة، مما حقق البداية الطيبة لـ"الخطة الخمسية الحادية عشر للتنمية الاقتصادية والاجتماعية  الوطنية ". وفي الأرباع الثلاثة الأولى من العام الماضي، بلغ اجمالي الناتج المحلي الصيني 14147.7 مليار اليوان الصيني بزيادة 10.7%. كما تجاوز حجم الواردات والصادرات فى الاشهر الـ11 الأولى من العام الماضي 1593.5 مليار دولار أمريكي بزيادة 24.3%.

على الرغم من التطورالسريع فى الصين، الا انه ينبغى  للشعب الصيني من مختلف القوميات ان يبذل جهودا مستمرة في سبيل خلق مستقبل افضل، اذ ان الصين ما زالت أكبر دولة نامية فى العالم، عدد سكان الصين هائل وقاعدة اقتصادها ضعيفة وتنميتها غير متوازنة ومستوى التنمية الاقتصادية والإجتماعية غير عالية، فأمام الصين مشوار طويل وشاق قبل تحقيق هدف العصرنة.

 يعد عام 2007 عاما مهما بخصوص التنمية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية الصينية، اذ انه سيعقد المؤتمر الوطني الـ17 للحزب الشيوعي الصيني خلال عام 2007، وفى هذا الاطار، ستواصل الصين تنفيذ المفهوم العلمي للتنمية على وجه شامل وتطبيق سياسة الإصلاح والانفتاح بكل ثبات، وتلتزم بمبدأ التنمية السلمية والمنفعة المتبادلة فى السعي الى تفعيل التعاون بين الجنوب والجنوب بدفعة قوية، وتساهم فى إقامة العالم المتناغم بهمة ونشاط. كما يعتبر العام الحالي عاما حاسما لاولمبياد بكين عام 2008 حيث تجرى الاعمال التمهيدية على قدم وساق، واثق بأن حضاراتكم ستتابعون تطوراتها بكل نشاط وحماسة.

السيدات والسادة،

فى ظل المتغيرات العميقة التى تمر بها الاوضاع الدولية والاقليمية، تتطلع شعوب العالم الى تحقيق السلام والتنمية والتعاون والتعايش المنسجم بين مختلف الحضارات، وهذا يمثل تيارا رئيسيا لتطور العصر. لذا، فتشكل زيادة التعاون بين الصين ومصر فى مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة رغبة مشتركة للجانبين وهى متفقة مع مصالحهما الاساسية.  من المتوقع ان يتخذ الجانبان سلسلة من الخطوات التفصيلية فى العام الحالي لمتابعة تنفيذ نتائج قمة بكين لمنتدى التعاون الصيني الافريقي ، الامر الذى يتيح فرصة سانحة لتطوير العلاقات الصينية المصرية.

السيدات والسادة،

 ان التطور المتميز للعلاقات الثنائية والتوطد المتزايد لعرى الصداقة بين شعبي البلدين يرتبط ربطا وثيقا بمساهمتكم وجهودكم.  يولي الاصدقاء الحضور من وسائل الإعلام المصرية اهتماما بالغا للشؤون الصينية وينشرون الأخبار عنها بكل حماسة، ويظهرون المشاعر الودية تجاه الصين من خلال جهودكم الدؤوبة ونظراتكم الثاقبة ومقالاتكم الموضوعية مما يساهم مساهمة جليلة فى دفع تطور العلاقات الصينية المصرية وتعزيز التفاهم المتبادل بين شعبي البلدين. فيطيب لي أن أعبر عن جزيل الشكر لكم!

إنني آمل وأثق بأنكم ستواصلون متابعة الشؤون الصينية في العام الجديد، وستسجلون مسيرة تطور علاقات التعاون الودي بين الصين ومصر بأقلامكم البارعة. وستواصل السفارة الصينية بالقاهرة التعاون مع حضاراتكم بكل الجهود كالعادة، وستبذل جهودا دؤوبة في اطار منتدى التعاون الصيني العربي ومنتدى التعاون الصيني الأفريقي من أجل تعزيز الصداقة والتعاون الصيني العربي والصيني الافريقي على وجه عام، والصيني والمصري على وجه خاص، ساعية الى دفع تطور علاقات التعاون الاستراتيجي بين الصين ومصر وتوطيد عرى الصداقة بين الشعبين.

أخيرا، أكرر تمنياتي لكم، كل عام وأنتم بخير وكل النجاح والتوفيق وشكرا لكم جميعا!

أخبر صديقك
  أبدي رأي إطبع هذه الورقة