صفحة رئيسية العلاقات بين الصين ومصر العلاقات الصينية العربية معلومات السفير معلومات السفارة الأوساط المحلية معلومات عامة عن الصين المعلومات العامة عن مصر الأرباط المعنية
    صفحة رئيسية > العلاقات بين الصين ومصر
كلمة السفير وو سيكه في افتتاح المؤتمر عن "منتدى التعاون الصيني العربي" الذي يقيمه مركز الدراسات الآسيوية بجامعة القاهرة
2004/09/16

 

السيدة د. هدى ميتكيس المحترمة،

أيها الأساتذة والطلاب:

إنه لمن دواعي سروري أن أحضر المؤتمر عن "منتدى التعاون الصيني العربي" الذي يقيمه مركز الدراسات الآسيوية بجامعة القاهرة. إن هذا المؤتمر يعقد في وقته الصحيح، إذ أنه في أمس الأول، انعقد في مقر جامعة الدول العربية بكل نجاح الاجتماع الوزاري الأول لمنتدى التعاون الصيني العربي، حيث وقع السيد لي تشاوشينغ وزير الخارجية الصيني والسيد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية سويا على "إعلان منتدى التعاون الصيني العربي" و"برنامج العمل لمنتدى التعاون الصيني العربي"، إيذانا ببدء المنتدى رسميا، الأمر الذي يعد حدثا عظيما في مسيرة العلاقات الصينية العربية  وخطوة هامة لتعزيز العلاقات الصينية العربية في ظل الظروف الجديدة. وتحدو كلا الجانبين الصيني والعربي ثقة تامة بأن هذا المحفل الجديد للحوار والتعاون الجماعيين بين الصين والدول العربية سيساهم في تعميق تعاون الجانبين في كافة المجالات بما يرتقي بنوعية التعاون على نحو شامل. 

     إن المنتدى آلية مهمة لدفع العلاقات الصينية العربية إلى تطور معمق في ظل الوضع الدولي والإقليمي الجديد، وتتوغل جذوره في تراب الصداقة الصينية العربية القديمة. نمتلك التاريخ المتشابه والهدف المتطابق والمصالح المتداخلة. كما يعتز الجانبان قيادة وشعبا بالصداقة التقليدية بينهما، معتبرين تطوير العلاقات الصينية العربية على نحو دائم وشامل وثابت مهمة وفخرا، حاملين ثقة راسخة للآفاق الجميلة لتطور هذه  العلاقات. فأنشئ منتدى التعاون الصيني العربي كمولود في هذه الخلفية بالذات.

     وتم الإعلان عن إنشاء المنتدى خلال زيارة الرئيس الصيني هو جينتاو لمقر جامعة الدول العربية مطلع العام الحالي، حيث طرح الرئيس هو أربعة مبادئ لتطوير العلاقات الصينية العربية: تعزيز العلاقات السياسية على أساس الاحترام المتبادل، تكثيف التبادل التجاري والاقتصادي بهدف التنمية المشتركة، توسيع التبادل الثقافي بفحوى الاستفادة من الآخرين، تقوية التعاون في الشؤون الدولية بقصد حماية السلام العالمي ودفع التنمية المشتركة.

     كما قام الوزير لي تشاوشينغ بتبادل الآراء مع وزارء الخارجية العرب والأمين العام عمرو موسى على نحو معمق حول كيفية تطوير العلاقات الصينية العربية الحديثة والخطوة القادمة لبناء المنتدى، حيث تم التوصل إلى اتفاق واسع النطاق.

     أولا، تعزيز الحوار والتعاون على أساس الاحترام المتبادل والمساواة والمنفعة المتبادلة لاكتشاف طريق جديد لتطوير العلاقات بين الجانبين، والحفاظ على التواصل والتنسيق بشكل دائم حول القضايا الدولية والإقليمية الرئيسية للعمل سويا على حماية السلام والاستقرار عالميا وإقليميا.

     ثانيا، دفع التعاون الاقتصادي خاصة في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والاتصالات والنقل والمواصلات والكهرباء والعلوم والتكنولوجيا والزراعة وإلخ.

     ثالثا، تقوية التبادل بين الجانبين في مجالات الثقافة والتكنولوجيا والتعليم والصحة والرياضة، لتعزيز الفهم المتبادل والصداقة بين الشعبين. إني كسفير لدى مصر، أولي اهتماما خاصا لتطوير التعاون بين الصين ومصر في هذه الناحية. وأود أن أقول لكم خبرا سارا: إن التعاون والتبادل بين الجامعات الصينية والجامعات المصرية بما فيها جامعتكم سيشهدان مزيدا من الحيوية بعد انطلاق المنتدى. إذ أنه بفضل آلية المنتدى، سيقوم الجانبان بالتعاون أكثر عمقا ووسعا وثمارا في ميادين تبادل الموفودين وزيادة المنح الدراسية وتدريب القوى البشرية وتنمية التعاون بين المؤسسات العلمية والبحثية وإلخ.

الأساتذة والطلاب،

     يقيم مركز الدراسات الآسيوية بجامعة القاهرة هذا المؤتمر بعد يوم واحد فقط عقب الانطلاق الرسمي لمنتدى التعاون الصيني العربي، لأمر يدل على ما يحمله الأساتذة والطلاب من جامعة القاهرة وأبناء الشعب المصري من التطلع والاهتمام بتعزيز التعاون الصيني العربي وتطوير الصداقة الصينية العربية، كما يعكس أن هناك أجيال متواصلة وآفاق رحبة لتطوير العلاقات بين الصين والدول العربية، الأمر الذي يبعثني على كل الارتياح والبهجة. وتحدوني ثقة بأن منتدى التعاون الصيني العربي سينجح بالتأكيد تحت الجهود المشتركة المبذولة من الجانبين، بما يعود بالنفع على الشعبين ويخدم السلام والتنمية في العالم.

     وأتمنى للمؤتمر نجاحا كاملا.

     وشكرا.

 

أخبر صديقك
  أبدي رأي إطبع هذه الورقة