صفحة رئيسية العلاقات بين الصين ومصر العلاقات الصينية العربية معلومات السفير معلومات السفارة الأوساط المحلية معلومات عامة عن الصين المعلومات العامة عن مصر الأرباط المعنية
    صفحة رئيسية > العلاقات بين الصين ومصر
كلمة كتابية للسيد وو سيكه السفير الصيني لدى القاهرة بمناسبة إقامة الحفلةللذكرى السنوية الـ55 لإقامة جمهورية الصين الشعبية
2004/09/30

  

  يسعدنا أنا وزملائي في السفارة الصينية اليوم بالغ السعادة أن نلتقي مع الأصدقاء من الأوساط المصرية والبعثات الدبلوماسية في مصر في جو يسوده الفرح والمرح، احتفالا بالذكرى السنوية الـ55 لإقامة جمهورية الصين الشعبية.

    على مدى السنوات الـ55، ظل الشعب الصيني يبذل أقصى الجهود لتقوية الوطن، ويغير بشكل كامل وضع الفقر والتأخر في الصين البائدة، مما يجعل الحضارة الصينية العريقة إظهار حيوية ونشاط من جديد. وخاصة بعد انتهاج سياسة الإصلاح والانفتاح منذ عام 1978، حققت عملية التحديث الصيني إنجازات عظيمة ومرموقة، وارتفعت القوة الشاملة للدولة بصورة ملحوظة، حيث بلغ معدل النمو الاقتصادي السنوي 9.4%. وحتى نهاية عام 2003، قد قفزت الكمية الاقتصادية الإجمالية الصينية إلى المركز السادس في العالم، واحتلت احتياطيات العملات الصعبة المركز الثاني في العالم، وتعتبر الصين رابعة أكبر دولة تجارية وأكبر دولة امتصاص الاستثمارات الأجنبية المباشرة في العالم. ويتحسن مستوى معيشة الشعب باستمرار، وانخفض عدد السكان الفقراء من 250 مليون إلى أقل من 30 مليون. وبلغ معدل العمر 72 عاما. لا يحل الشعب الصيني البالغ عدده 1.3 مليار نسمة مسألة الغذاء والكساء فحسب، بل يصل مستوى المعيشة على نحو عام إلى مستوى العيش الرغيد.

    في عام 2004، أحرز الشعب الصيني إنجازات باهرة مرة أخرى، حيث حقق الاقتصاد الوطني الهبوط الهادئ بشكل أساسي تحت التنسيق والسيطرة الكلية المركزية، في حين الحفاظ على الانفتاح على العالم الخارجي من جميع الجهات ومتعددة المستويات، ومن المتوقع أن يواصل معدل النمو لـGDP إلى أكثر من 7%. كما أحرز الرياضيون الصينيون النتائج البهيجة في ألمبياد أثينا، حيث حصلوا على 32 مدالية ذهبية، وتحتل الصين المركز الثاني في قائمة المدالية الذهبية والمركز الثالث في قائمة المداليات الإجمالية، وهذا يظهر الملامح المعنوية الطيبة للشعب الصيني. أما اليوم فأن الشعب الصيني مفعم بالحماسة والنشاط، ويجمع حكمة وجهود الجماهير تحت قيادة اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني وأمين عام لها هو جينتاو من أجل العمل على بناء المستقبل الجميل للوطن وتحقيق النهوض الوطنية. والآن تندمج الصين ذات الاستقرار والتطور والتقدم في العالم على جميع المستويات. وتحدونا ثقة بأن نهوض الصين ستساهم مساهمة أكثر في تعزيز السلام والتنمية العالميين.

    يصادف عام 2004 العام الخامس لإقامة علاقات التعاون الاستراتيجي الصيني المصري، في حين يعتبر عاما لمواصلة تعميق العلاقات الثنائية. وفي بداية هذا العام، قام الرئيس الصيني هو جينتاو بزيارة الدولة الناجحة لمصر، حيث توصل إلى توافق واسع النطاق مع الرئيس مبارك حول تطوير التعاون الاستراتيجي الصيني المصري في القرن الجديد، الأمر الذي يفتح صفحة جديدة للعلاقات الصينية المصرية. يحتفظ التبادل والتعاون بين الجانبين بزخم التطور القوي في مجالات الدبلوماسية والاقتصاد والتجارة والثقافة والتعليم والعلم والتكنولوجيا والدفاع الوطني ومجالات أخرى على مستوى غير حكومي. في مجال الاقتصاد والتجارة، بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين من يناير إلى يوليو هذا العام 871 مليون دولار أمريكي، بزيادة 49.8% عن ما كان عليه في العام الماضي، وزادت الصادرات المصرية إلى الصين بـ76%، حيث بلغ 124 مليون دولار أمريكي. وازدادت الاستثمارات الصينية في مصر بخطوة متزنة. فحتى نهاية يونيو عام 2004، يصل عدد مشاريع الاستثمارات الصينية في مصر إلى 104 مشروع، وحجمها 150 مليون دولار أمريكي. حظي الجانبان بالتقدم الهام في مجالات الالكترونية والمعلومات وحماية البيئة والطب والأدوية وغيرها من مجالات التكنولوجيا العالي، إضافة إلى تنمية المناطق الاقتصادية الخاصة في شمال غربي خليج السويس. ويحتفظ التعاون الثقافي بين البلدين بزخم طيب، حيث أقيم الأسبوع الثقافي المصري في بكين هذا العام، بينما تمت إقامة الأسبوع الثقافي الصيني في جامعة القاهرة، ويتعمق التفاهم بين شعبي البلدين باطراد، ويزداد "الإقبال على الصين" و"الإقبال على مصر" في كلا البلدين. فضلا عن ذلك، يتعزز التعاون بين الصين ومصر في مجالات التعليم والعلم والتكنولوجيا والدفاع الوطني والخ.

    في القرن الجديد، يعتبر السعي إلى السلام والتعاون والتنمية رغبة مشتركة لشعوب العالم. ستواصل الصين كالمعتاد دعم الأطراف المعنية في الشرق الأوسط لتسوية النزاعات على نحو عادل ومنصف من خلال المفاوضات. وإنه لمن الخبر السار أن منتدى التعاون بين الصين والدول العربية قد انطلق في القاهرة قبل الأيام، وذلك يتيح إطارا جديدا لتطوير العلاقات بين الصين وجميع الدول العربية بما فيها مصر، ويعزز بقوة التعاون بين الصين والدول العربية في كافة المجالات.

  إنني على ثقة بأن مضامين علاقات التعاون الاستراتيجي الصيني المصري ستتعمق باستمرار تحت الجهود المشتركة من قبل حكومتي البلدين وشعبيهما، وستشهد شجرة الصداقة الصينية المصرية والعربية أكثر ازدهارا.

 

أخبر صديقك
  أبدي رأي إطبع هذه الورقة