صفحة رئيسية العلاقات بين الصين ومصر العلاقات الصينية العربية معلومات السفير معلومات السفارة الأوساط المحلية معلومات عامة عن الصين المعلومات العامة عن مصر الأرباط المعنية
    صفحة رئيسية > العلاقات بين الصين ومصر
كلمة سعادة السفير الصيني وو تشونهوا في حفل الاستقبال على شرف شخصيات وسائل الإعلام الصينية والمصرية
2009/01/14

السيدات والسادة والأصدقاء الأعزاء،

 

مساء الخير وكل عام وأنتم بخير!

مع تجدد الدورة الجديدة من فصول السنة وحلول الربيع وبعد أن احتفلنا برأس السنة الجديدة هجريا وميلاديا، سنحتفل بعيد الربيع الصيني باعتباره رأس السنة الجديدة في الصين بالتقويم القمري الصيني. بهذه المناسبات السعيدة، إنه لمن دواعي سرورنا أن نلتقي بالأصدقاء الأعزاء من وسائل الإعلام الصينية والمصرية في جو من السعادة والمباركة لاستعراض الصداقة القائمة بيننا. فيطيب لي أن أتقدم نيابة عن أعضاء السفارة الصينية بأطيب التحيات للعيد وأتقدم لكم بخالص شكري على اهتمامكم الدائم للصين وتطورها.

يعد عام 2008 المنصرم عاما مثمرا للعلاقات الصينية المصرية حيث حافظ البلدان على زخم التبادل والتعاون بينهما. قبل نصف شهر قام السيد لي كه جتشيانغ نائب رئيس مجلس الدولة الصيني بالزيارة الناجحة لمصر حيث تبادل وجهات النظر على نحو معمق مع فخامة الرئيس حسني مبارك وسيادة السيد الدكتور أحمد نظيف حول تقوية عرى الصداقة الثنائية وتعميق التعاون الاستراتيجي بين البلدين وتم التوصل بينهم إلى الرؤى المشتركة على نطاق واسع ، الأمر الذي ساهم في توطيد قاعدة العلاقات الثنائية. وخلال الأشهر العشرة الأولى من العام الماضي بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين خمسة مليارات وثلاثمائة وتسعة ملايين دولار أمريكي بزيادة 44% عن نفس الفترة من العام الماضي، ولاحظت بالارتياح أن الصادرات المصرية إلى الصين ازدادت 91% بفضل الجهود المشتركة المبذولة من الجانبين. ومن المتوقع أن يتجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2008 ستة مليارات دولار أمريكي، الأمر الذي حقق الهدف قبل الموعد المحدد الذي تم الاتفاق بين البلدين على بلوغ حجم التبادل التجاري خمسة مليارات دولار أمريكي في عام 2009. بالإضافة الى ذلك، تعززت التبادلات الثقافية والتعليمية حيث تم تبادل عرض أوبري توراندوت والعايدة في كل من البلدين بالنجاح وتواصلت درجة حرارة "حمى الصين" في الارتفاع.

يعد عام 2008 عاما غير عاديا بالنسبة للصين أيضا إذ أن الشعب الصيني سجل نجاحات عظيمة في مكافحة كارثة الثلوج القاسية والزلزال المدمر وإقامة أولمبياد بكين وأولمبياد بكين للمعاقين وإطلاق السفينة الفضائية المأهولة "شنتشو رقم 7" ومواجهة تداعيات الأزمة المالية الدولية. فأود بهذه المناسبة أن أعرب عن خالص شكري وتقديري للأصدقاء المصريين من الأوساط المختلفة على ما قوبلنا به من الدعم الصادق والمساعدات الثمينة.

كما يصادف عام 2008 الذكرى السنوية الـ30 لانطلاق عملية الإصلاح والانفتاح في الصين، هي التي أعطت قوة دافعة للطفرة الاقتصادية والاجتماعية وأضافت نشاطا وحيوية في أنحاء البلاد باعتبارها خيارا مصيريا للصين واتجاها استراتيجيا يحدد مستقبل الصين. فلن يتزعزع حزمنا في التمسك بهذه السياسة. في عام 2008 شهدت القوة الشاملة الصينية ارتفاعا مطردا وحقق مستوى معيشة الشعب تحسنا مستمرا، في الأرباع الثلاثة الأولى إقترب اجمالي الناتج المحلي الصيني من 3 تريليونات دولار أمريكي بزيادة 9.9%. كما بلغ حجم الواردات والصادرات فى الاشهر الـ11 الأولى حولي 2.4 تريليون دولار أمريكي بزيادة 20.9%. ولكن في الوقت نفسه تعاني الصين من كثرة السكان وتناقص الموارد وعدم التوازن في التنمية بين المناطق المختلفة والتأثيرات السلبية الناجمة عن الأزمة المالية الدولية وغيرها من المشاكل. ورغم ذلك فإن الحكومة الصينية لها الثقة والكفاءة في مواجهة الهذه التحديات.

إن سرعة التطور للعلاقات الصينية المصرية ترتبط باهتمامكم ودعمكم ارتباطا وثيقا إذ أن حضراتكم تعرفون الجماهير المصرية بالصين الحقيقية وتنقلون مشاعر محبة الشعب الصيني الغالية تجاه الشعب المصري من عيونكم الثاقبة وأقلامكم البارعة ومساهمتكم الجليلة. إن عام 2009 ستستقبل الصين فيه الذكرى ال60 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية الجديدة وسيصادف أيضا الذكرى ال10 لإقامة علاقات التعاون الاستراتيجي بين الصين ومصر فيتعين على الجانبين استثمار هذه المناسبة لمواصلة التنسيق والتعاون الاستراتيجي والعمل المشترك لانجاح الدورة الرابعة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني الافريقي في مصر والعمل على الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى أعلى. فالسفارة الصينية بالقاهرة ستواصل التعاون معكم في العام الجديد وآمل منكم متابعة الشؤون الصينية وبذل جهود دؤوبة كالعادة لتوطيد عرى الصداقة بين الشعبين.

أخيرا، أكرر تمنياتي لكم بموفور الصحة والتوفيق في العام الجديد!

وأتمنى أن تعيش الصداقة بين الصين ومصر وشعبيهما إلى الأبد.

وشكرا لكم جميعا.

أخبر صديقك
  أبدي رأي إطبع هذه الورقة