صفحة رئيسية العلاقات بين الصين ومصر العلاقات الصينية العربية معلومات السفير معلومات السفارة الأوساط المحلية معلومات عامة عن الصين المعلومات العامة عن مصر الأرباط المعنية
    صفحة رئيسية > العلاقات بين الصين ومصر
العمل يدا بيد من أجل غد أجمل
2009/04/16
 

--كلمة سعادة السفير الصيني وو تشونهوا في حفل الاستقبال

بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة لإقامة علاقات التعاون الاستراتيجي بين الصين ومصر(يوم 15 ابريل عام 2009)

 

سعادة السفير محمد زرقاني مساعد وزير الخارجية المصري المحترم،                                                  

السيدات والسادة والأصدقاء الأعزاء،

 

إنه لمن دواعي سروري أن نلتقي مساء اليوم في جو من الفرح والمرح للإحتفال سويا بالذكرى السنوية العاشرة لإقامة علاقات التعاون الاستراتيجي بين الصين ومصر. فيطيب لي أن أتقدم باسم السفارة الصينية في القاهرة وبالاصالة عن نفسي بالترحيب الحار على حضوركم وأعرب عن خالص الشكر على ما بذلتموه من الجهود الحثيثة والعطاء الجليل في دفع علاقات الصينية المصرية.

  إن الصداقة بين الصين ومصر تضرب جذورها فى أعماق التاريخ. منذ أكثر من نصف القرن، قررت القيادتان للبلدين فتح العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية الصين الشعبية وجمهورية مصر العربية وكان القرار مبنيا على الحكمة والنظرة البعيدة. في عام 1999، أقامت الصين ومصر علاقات التعاون الاستراتيجي مما وضع الأهداف والإطار لتطور العلاقات الثنائية في القرن الجديد. وفي عام 2006، توصل الرئيس هو جينتاو والرئيس محمد حسني مبارك إلى توافق واسع حول تعميق علاقات التعاون الاستراتيجي بين البلدين، ووقع رئيس مجلس الدولة الصيني ون جيباو ورئيس الوزراء المصري الدكتور أحمد نظيف على المنهج التنفيذى بين الصين ومصر بشأن تعميق علاقات التعاون الاستراتيجي الأمر الذي دفع العلاقات الثنائية إلى مرحلة تاريخية جديدة. وفي هذا الموسم الجميل من الربيع الدافئ الذي تتفتح فيه الزهور نحتفل بالسعادة بالذكرى السنوية العاشرة لإقامة علاقات التعاون الاستراتيجي بيننا. وتم تبادل برقيات التهنئة بين وزيري خارجية البلدين.

لا يعد 10 أعواما في التاريخ إلا طرفة عين. وأحرز التعاون الاستراتيجي بين البلدين نتائج مثمرة تحت الرعاية الخاصة من قيادتي البلدين وبفضل الجهود المشتركة من الأوساط المختلفة للجانبين الأمر الذي يعود بالخير على شعبي البلدين ويجعل العلاقات الصينية المصرية نموذجا يحتذى به في العلاقات بين الدول النامية والتعاون بين الجنوب والجنوب.

-- يزداد الاحتياج الاستراتيجي المتبادل بين الصين ومصر يوما بعد يوم. تتسم العلاقات الصينية المصرية السياسية بالمساواة والثقة المتبادلة والتعاون والتنسيق الوثيقين في الساحتين الدولية والإقليمية. على مدى ال10 سنوات المنصرمة تتواصل الزيارات المتبادلة الرفيعة المستوى حيث قام الرئيس الصيني هو جينتاو وغيره من القادة الصينيين بالزيارة لمصر مقابل زيارة فخامة الرئيس مبارك إلى الصين لثلاث مرات ، الأمر الذي أعطى قوة دافعة للعلاقات الصينية المصرية. وتم انشاء آلية الحوار الاستراتيجي بين وزارتي الخارجية وتزداد التبادلات الإعلامية والثقافية والتعليمية بين الجانبين على نحو شامل ويتقدم التعاون الصحي والتكنولوجي بخطوات ثابتة مع التركيز في المجالات المهمة. كما ستستضيف مصر الدورة الرابعة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني الافريقي باعتبارها فرصة جديدة لتطوير العلاقات الصينية المصرية.

-- يتعمق التعاون القائم على المنفعة المتبادلة بين الصين ومصر باستمرار. حيث ازداد حجم التبادل التجاري بين البلدين من 610 مليون دولار أمريكي قبل 10 سنوات إلى 6 مليارات و240 مليون دولار أمريكي في الوقت الحالي بزيادة 10 أضعاف ومنها أصبحت قيمة الصادرات المصرية للصين من 30 مليون دولار أمريكي آنذك إلى 430 مليون دولار أمريكي راهنا بزيادة أكثر من 10 أضعاف. هذا من جهة، ومن جهة أخرى يتجاوز إجمالي الاستثمارات الصينية لمصر 500 مليون دولار أمريكي مما وفر أكثر من 3000 فرصة عمل. وفي الوقت نفسه يتعمق التعاون الاقتصادي والتقني والتعاون في مجالات المنطقة التنموية والبنية الأساسية والسياحة والمالية وغيرها.

-- تتعزز عرى الصداقة بين الصين ومصر مع مرور الزمن. تجاوز إجمالي عدد الأفراد الزائرين للطرف الآخر 150 ألف شخص في العام الماضي ، وتواصلت درجة حرارة "حمى الصين" و"حمى مصر" بارتفاع في كل من البلدين، وعلى سبيل المثال، فتحت 20 جامعة ومعهد صينية إختصاص اللغة العربية بينما أقامت 5 جامعات مصرية كليات اللغة الصينية وبالإضافة إلى تأسيس معهدي الكونفوشس في مصر. فضلا عن ذلك أقام الجانبان الفعاليات المتنوعة مثل الأسبوع الثقافي والمهرجان  السينمائي والمعرض التراثي والمعرض الفوتوغرافي الأمر الذي أسهم في تقريب شعبي البلدين.

أصدقائي الأعزاء، كانت السنوات العشر من علاقات التعاون الاستراتيجي بين الصين ومصر فترة تتميز بالدعم المتبادل واستفادة بعضهما من البعض والتقدم المشترك. وشهدت الملامح الصينية تغيرا تاريخيا منذ انتهاج سياسة الإصلاح والانفتاح والآن يتقدم الشعب الصيني بثقة تامة نحو بناء المجتمع الرغيد ذي المستوى الأعلى بينما يعمل الشعب المصري بجد واجتهاد وبذكائهم على بناء وطنهم الجميل. بما أن الصين أكبر دولة نامية في العالم ومصر دولة ذات وزن وثقل، إن مواصلة تعزيز التعاون المشترك بين الصين ومصر على أساس المساواة والمنفعة المتبادلة لأمر يتفق والمصلحة الأساسية للبلدين والشعبين ولهذا التعاون آفاق رحبة.

تقول أغنية مصرية إن قدّام الأهرامات بتحكي المعجزات وتتحدى الزمن. وأنا على ثقة بأن الصداقة الصينية المصرية التي صمدت أمام اختبارات الزمن ستبقى خالدة مثل الأهرامات. وبمناسبة الذكرى السنوية العاشرة لإقامة علاقات التعاون الاستراتيجي بيننا علينا استخلاص الخبرات والتطلع إلى المستقبل والعمل يدا بيد من أجل غد أجمل!

وشكرا للجميع.

 

 

أخبر صديقك
  أبدي رأي إطبع هذه الورقة