صفحة رئيسية العلاقات بين الصين ومصر العلاقات الصينية العربية معلومات السفير معلومات السفارة الأوساط المحلية معلومات عامة عن الصين المعلومات العامة عن مصر الأرباط المعنية
    صفحة رئيسية > العلاقات بين الصين ومصر
أقامت السفارة الصينية لدى مصر الندوة مع أعضاء اللجنة المصرية للتضامن
2004/05/06

تحلّق الطيور وينبت العشب في القاهرة بشهر إبريل ، فمباهج الربيع تغمر الدنيا . ويصبح المبنى الرئيسي ذو الجمال التقليدي والروعة الكلاسيكية بالسفارة الصينية لدى مصر في غاية الرونق تحت أشعة الشمس المشرقة . ومن المبنى تخرج أصوات البهجة والسرور والضحكات ، وتداعب وجوهَنا مشاعرُ الصداقة والمودة .ها هنا تقام في اليوم ال 27ندوة بين السفارة الصينية لدى مصر واللجنة المصرية للتضامن وأصدقائنا القدماء من الأوساطالدبلوماسية والثقافية والإعلامية المصرية. ها حضرالأستاذ أحمد حمروش رئيس اللجنة المصرية للتضامن ، وها قدم السيد حسن مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون الآسيوية السابق الذي تقاعد منذ سنوات ، كما جاء السيد شوقي جلال الكاتب المصري المشهور والمترجم الكبير . فتجمّع هنا أكثر من 30 صديقا قديما قد لعبوا دورا عظيما في تطوير العلاقات الصينية المصرية ، وكذلك السفير الصيني السيد وو يسكه والدبلوماسيون الصينيون، فأفاضوا الحديث عن عرى الصداقة الصينية المصرية، واستعرضوا مسيرة تطور الصداقة العميقة بين شعبي البلدين ، متطلعين إلى مستقبل مشرق للعلاقات بين البلدين . ومن بينهم من قد زاروا الصين في الخمسينات والستينات من القرن الماضي ، كما كتبوا عن الصين تقارير إعلامية كثيرة ،  منها بعض جُمِعَ في كُتُب ٍ.

وألقى السفير وو كلمة تفيض حماسةً وحرارة ، إذ عبر فيها عن تقديره العظيم وشكره الكبير لما قدمته اللجنة المصرية للتضامن والأصدقاء في مختلف الأوساط من الخدمات والمساهمات الهامة في سبيل تطوير العلاقات الصينية المصرية باستمرار ، كما قال ، يصح القول المأثور الصيني :عندما تشرب الماء فَكِّرْ في مَن حفر البئر . فنحن نذكر دائما في صدورنا كل من ساهم مساهمة في تطوير العلاقات الصينية المصرية . واستعرض السفير وو ما قامت به الصين ومصر من التبادلات والاتصالات بينهما نحو 50 سنة ، ابتداء من إقامة العلاقات الدبلوماسية في عام 1956 وانتهاء إلى زيارة الرئيس هو جينتاو إلى مصر عام 2004، وأكد أن الصين ومصر تربط بينهما علاقات خاصة ، فتعتبر الصين مصر شريكا تعاونيا هاما في العالم العربي والقارةالإفريقية ، راجيا أن تتعمق علاقات التعاون الاستراتيجي بين البلدين باستمرار . كما أطلع السفير وو على الأصدقاء إنجازات ضخمة شهدتها قضية الإصلاح والانفتاح في الصين منذ السنوات الأخيرة ، مشيرا إلى أن الصين تتمسك بطريق النضهة بالأسلوب السلمي ، وتنتهز السلام لتطوير نفسها ، كما تحافظ على السلام بتطورها ، فتدعم تطورا مشتركا . وفي الختام أبدى السفير وو أن الصين ومصر تنتميان إلى الدول النامية ، وتواجههما فرص وتحديات مشتركة في ظل الوضع الجديد ، فيجب أن يواصل كلا البلدين تعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات ، سعيا وراء التطور المشترك .

وكان الحضور في الندوة يعرض كل منهم وجهة نظره ويعرب عن رأيه بحرية وصراحة تامة ، فتبادلوا آراء حول كيفية دعم تطوير علاقات الصداقة والتعاون بين الصين ومصر ، وكانت الحماسة والحرارة تسودان الندوة كلها . إذ فاتح الأستاذ أحمد حمروش رئيس اللجنة المصرية للتضامن غيره بالحديث ، معربا عن تقديره لموقف الصين من قضية الشرق الأوسط ، وتأييده لإنشاء منتدى التعاون الصيني المصري ، راجيا أن تلعب الصين دورا أكبر في القضية الفلسطينية الإسرائيلية وغيرها من القضايا الإقليمية الساخنة . وأشار السيد شوقي جلال الكاتب والمترجم المصري المشهور إلى أن عرى الصداقة الصينية المصرية ترجع إلى تاريخ عريق ، وقد قامتا بتعاون مثمر في مجال كسب الاستقلال والتحرير القومي منذ مؤتمر باندونغ عام 1955 . وفي ظل الوضع الجديد ، يجب على الصين ومصر اللتين تنتميان إلى الدول النامية أن تعززا التعاون بينهما وتستفيد إحداهما من تجارب الأخرى سعيا وراء التطور المشترك . كما دعا السيد محمد عودة المفكر والكاتب المشهور إلى دعم مزيد من تبادل الزيارات بين منظمات الصداقة الشعبية في البلدين ، وزيادة التفاهم عبر الحوار . ورأى الدكتور حسين خالد رئيس الجمعية المصرية للوخز بالإبرة الصينية ومدير معهد الأورام القومي المصري أن التعاون في الطب والدواء يعتبر طريقا جديدا لدعم تطور العلاقات الصينية المصرية  ، راجيا من الصين أن تفتح في مصر مركزا للعلاج بالطب والدواء التقليدي الصيني . كما رأى الحضور الآخرون أن الصين ومصر دولتان عريقتا الحضارة ، تؤمنان بالسلام وتدعوان إليه .

وبعد استماع السفير وو إلى أحاديث الحضور ، أجاب عن ما كان يهمّهم من القضية في الشرق الأوسط والعلاقات الصينية الإسرائيلية والنمو الاقتصادي الصيني وغيرها . كما وضح سياسة بلادنا وموقفها من ذلك .

وفي أثناء الندوة ، بدأ " معرض الصور عن تاريخ العلاقات الصينية المصرية " الذي نظمته سفارتنا . فيسجل عدد كبير من الصور الجميلة لحظات نفيسة في تاريخ العلاقات الصينية المصرية منها : تلقي الرئيس ماو تسيتونغ الراحل أوراق الاعتماد لأول سفير مصري لدى الصين ، وجسّ رئيس مجلس الدولة شو أن لاي نبضات اللاعبين المتسلقين للأهرام ، وابتسامة عريضة لدى الرفيق دين شاوبينغ والرئيس حسنى مبارك ، والمباحثات الرقيقة بين الرئيس جيانغ تسهمين والرئيس حسني مبارك وغير ذلك  من الصور التاريخية . فأبدى أصدقاؤنا المصريون أن تلك الوجوه المعروفة عادت بهم إلى شبابهم ، لأنهم قد شهدوا هذه اللحظات التاريخية الهامة بأنفسهم  .

ومن أجل تعريف أصدقائنا القدماء بالصين اليوم على خير وجه ، عرضت سفارتنا قبل بدء الندوة فيلما إعلاميا بعنوان " الصين " ، يجسد حضارة الصين العريقة المشرقة وتطورها وتقدمها السريعين مع مرور الزمن . كما لقيت المواد الدعائية الأخرى التي أعدتها السفارة وخاصة الأعمال الأدبية الصينية المشهورة والمطبوعة باللغة العربية منها " مشرب الشاي " و" تساي ونجي " ترحيب الحضور الحار وإقبالهم عليها ، فأخذتْ كلها .

وبعد الندوة ، تذوق أصدقاؤنا المصريون أطعمة صينية لذيذة وشهية .  

أخبر صديقك
  أبدي رأي إطبع هذه الورقة