صفحة رئيسية العلاقات بين الصين ومصر العلاقات الصينية العربية معلومات السفير معلومات السفارة الأوساط المحلية معلومات عامة عن الصين المعلومات العامة عن مصر الأرباط المعنية
    صفحة رئيسية > العلاقات الصينية العربية
رئيس بعثة جامعة الدول العربية: الجامعة تحرص على منتدى التعاون الصينى والعربى
2004/09/16

     بكين 14 سبتمبر / شينخوا نت/ قال السفير محمد فؤاد سرى  رئيس بعثة جامعة الدول العربية فى بكين ان الجامعة العربية تحرص على منتدى التعاون الصينى والعربى وكافة  المجالات بما يحقق الخير والتقدم للشعبين العربى والصينى.  

   صرح بذلك فى مقابلة خاصة اجرتها معه مراسلة وكالة انباء شينخوا فى بكين قبل حضوره الدورة  الاولى لاجتماع منتدى التعاون بين الصين والدول العربية  والتى تنعقد بين يومى 14 و15 من هذا الشهر فى القاهرة .

     قال السفير سرى ان ما يربط الدول العربية والصين كثير, ليس من شك فى ان شبكة المصالح العربية ـ الصينية قد تنامت وتشعبت الى الحد الذى بات يتطلب من الجانبين اقامة اطار  مؤسسى للتعاون , ويتم من خلاله مناقشة هذه المصالح  المشتركة وكيفية بلورتها ودفعها فى كافة المجالات.  وتأسيسا على كل هذا جاءت فكرة انشاء منتدى التعاون العربى ـ الصينى , الذى كان لمجلس السفراء العرب فى بكين, الفضل  فى استشراف أهميته.

    وفى مارس عام 2000 اصدر مجلس جامعة  الدول العربية قرارا بالموافقة على انشاء المنتدى ليكون  ساحة عربية ـ صينية لتلاقح الافكار وتبادل الرؤى بما يسهم فى مزيد من تنسيق السياسات العربية الصينية ويشكل اطارا  يحمى مصالح الجانبين فى كافة المجالات ويكون منصة للتعاون والتبادل بين المفكرين والعلماء العرب والصينيين.

    واضاف ان الزيارة التاريخية التى قام بها  الرئيس الصينى  هو جين تاو لمقر جامعة الدول العربية فى القاهرة ولقائه  مع  الامين العام للجامعة السيد عمرو موسى فى نهاية  يناير عام 2004, جاءت صفحة مضيئة وعلامة بارزة فى تاريخ  العلاقات العربية ـ الصينية, حيث تم الاعلان عن قيام  منتدى التعاون العربى ـ الصينى واقتراح  الرئيس هو  جين تاو اقامة شراكة جديدة بين الجانبين العربى والصينى  تقوم على اربعة محاور هى: تقوية العلاقات السياسية على  اساس الاحترام المتبادل, تكثيف التبادل الاقتصادى  والتجارى بهدف تحقيق التنمية المشتركة, توسيع وتعميق  التواصل الثقافى بما يحقق الاستفادة المتبادلة, والتعاون  فى المحافل الدولية من اجل الدفع بجهود التنمية المشتركة.

     اوضح السفير سرى عددا من النقاط فى وثيقة  اعلان منتدى التعاون العربى ـ الصينى, وهى اهمية مواصلة  التشاور بين الدول العربية والصين فيما يتعلق بالقضايا  الدولية والاقليمية ودعم كل جانب للجانب الاخر فى قضاياه  العادلة والمشروعة وأهمية تفعيل وتنشيط التعاون بين  الجانبين فى كافة المجالات. فى حين يتضمن برنامج عمل  المنتدى انشاء آلية دائمة تعقد دوريا او فى حال الضرورة  على مستوى وزراء الخارجية العرب وامين عام جامعة الدول  العربية ووزير خارجية الصين. ويشمل التعاون السياسى  التنسيق بين الطرفين فى المحافل الدولية والاقليمية  والسعى الى تحقيق ديمقراطية العلاقات الدولية والحفاظ على مصالح الدول النامية, والعمل معا من اجل دفع مسيرة السلام العادل فى الشرق الاوسط حتى يستعيد الشعب الفلسطينى حقوقه المشروعة وتأمين انسحاب اسرائيل من كافة الاراضى العربية  المحتلة   ومن جانب آخر تأييد ودعم الدول العربية لمبدأ  الصين الواحدة والتأكيد على خصوصية حقوق الانسان فى كل  دولة.

    وفى المجال الاقتصادى يؤكد البرنامج على المشاركة  الفعالة فى نظام التجارة المتعددة الاطراف وتشجيع  الاستثمار المتبادل وتعزيز التعاون فى مجال الطاقة وتشجيع كل طرف لمؤسساته للمشاركة فى مشروعات المقاولات والعمالة  لدى الطرفين, هذا اضافة للتعاون العلمى والتقنى والزراعى  وفى مجال حماية البيئة. ويولى البرنامج أهمية خاصة  للتعاون غير الحكومى من خلال التركيز على اهمية الاستفادة من المنظمات والهيئات غير الحكومية مثل الغرف التجارية  وجمعيات الصداقة العربية الصينية واقامة علاقات وتعاون  بين المؤسسات الاكاديمية لدى الطرفين ودعم تشجيع مراكز  البحوث والدراسات فى الصين والتعاون فى مجال الموارد  البشرية.     

     اكد السفير سرى // ان مهمة المنتدى هى  متابعة ودفع العلاقات العربية ـ الصينية فى كافة  الاتجاهات ولعل تأكيد برنامج العمل على التعاون غير  الحكومى والتعاون فى المجالات الثقافية والاجتماعية  والاعلامية والتعاون فى مجال الموارد البشرية والتعليم  يعطى بعدا جديدا للعلاقات العربية الصينية استفادة من  الرصيد الهائل لهذه العلاقات وتوظيفها لخدمة المواطن  العربى والصينى على حد سواء // . 

     وعند الحديث حول الاحداث الهامة للعلاقات العربية ـ  الصينية فى السنوات الاخيرة , قال السفير // لقد جرت مياه كثيرة فى نهر العلاقات العربية ـ الصينية خلال السنوات  الماضية على مستوى تبادل الزيارات للمسؤولين رفيعى  المستوى, حيث زار الرئيس الصينى السابق جيانغ تسه مين مقر جامعة الدول العربية عام 1996 وكتب بخط يده " لتبقى  الصداقة العربية ـ الصينية الى الابد " فى سجل الزيارات  بالجامعة. وقام الرئيس هو جين تاو بزيارة مقر الجامعة  ايضا فى يناير. وشملت اول جولة خارجية عام 2004 لمعالى  وزير خارجية الصين لى تشاو شينغ ثلاث دول عربية هى  السودان وجزر القمر وجيبوتى. وزار الصين خلال الفترة  الماضية العديد من اصحاب الجلالة والفخامة ملوك ورؤساء  الدول العربة, ولا يمر يوم الا ويوجد اكثر من وفد عربى  يزور الصين وكذلك الامر بالنسبة لزيارات المسؤولين  الصينيين للدول العربية //. 

     اما على المستوى الاقتصادى فقال السفير سرى ان التبادلات فى مجال التجارة والاستثمار والعمالة شهدت  زيادة كبيرة. وفى المجال الثقافى تم افتتاح المركز  الثقافى الصينى فى القاهرة عام 2003 وهو رابع مركز ثقافى  صينى فى العالم والاول فى منطقة الشرق الاوسط وافريقيا.  واقيم اسبوع ثقافى مصرى وآخر سورى فى الصين عام 2004 وغير ذلك من الفعاليات الثقافية العربية فى الصين. كما شهدت  السنوات الاخيرة تسيير عدد من الخطوط الجوية العربية الى  الصين, ومنها الخطوط القطرية وطيران الامارات وتسيير خطوط جوية صينية مباشرة الى الدول العربية. وينمو التدفق  السياحى الصينى الى الدول العربية بشكل كبير بعد ادراج  اربع دول عربية على قائمة المقاصد السياحية للصينيين.  وعلى الجانب الاخر اخذ السائح العربى يعرف طريقه الى  الصين التى لم تعد بعيدة بفضل الرحلات الجوية المباشرة  والحضور الاعلامى القوى للصين على الساحة العربية. 

     اضاف ان كل ذلك يعزز مواقف الصين المنصفة والعادلة من القضايا العربية بخاصة القضية الفلسطينية ودعمها لكافة  القرارات الدولية الداعمة لحقوق الشعوب العربة وكذلك  مواقف الدول العربية المؤيدة للصين فى العديد من القضايا, ومنها قضية تايوان وقضية حقوق الانسان. فمن بين 28 دولة  ايدت اقتراح الصين بعدم اتخاذ اجراء تجاه المشروع  الامريكى الذى يدين سجل حقوق الانسان فى الصين فى الدورة  الستين للجنة الامم المتحدة لحقوق الانسان التى عقدت يوم  15 ابريل 2004 فى جنيف صوتت لصالح الاقتراح 6 دول عربية  اى اكثر من 22 بالمئة من الدول التى ايدت الاقتراح الصينى. ولخص كلامه بقوله // ان كل ذلك مؤشر واضح لا لبس فيه  للمستوى الذى وصل اليه التعاون العربى ـ الصينى فى كافة  المجالات ويبشر بمزيد من الارتقاء للعلاقات العربية ـ  الصينية. 

     قال السفير سرى // ان جامعة الدول العربية تعول كثيرا على منتدى التعاون  العربى ـ الصينى ليلعب دوره فى المرحلة الجديدة التى  دخلتها العلاقات العربية ـ الصينية والتى دشنت لها زيارة  الرئيس هو جين تاو لمقر الجامعة واقتراحه اقامة شراكة  عربية صينية جديدة. وتأمل الجامعة بان المنتدى سيكون  بوتقة تنصهر فيها كافة الجهود التى تدفع نمو العلاقات  العربية ـ الصينية تأسيسا على ادراك عربى ـ صينى مشترك  بأهمية الروابط العربية ـ الصينية فى ظل العلاقات الدولة  المعاصرة والنظام العالمى الجديد السياسى والاقتصادى  والذى يجمع بين الدول العربية والصين هدف مشترك فى ان  يكون نظاما عادلا ومنصفا // . 

     ستفتتح الدورة الاولى لاجتماع منتدى التعاون بين  الصين والدول العربية فى المقر العام لجامعة الدول  العربية بالقاهرة يوم 14 سبتمبر الحالى. وسيشارك فيها  وزير الخارجية الصينى ووزراء الخارجية العرب والامين  العام لجامعة الدول العربية. وسيوقع الجانبان // بيان  منتدى التعاون بين الصين والدول العربية // و// برنامج  العمل لمنتدى التعاون بين الصين والدول العربية //, مما  يرمز الى دخول منتدى التعاون الصينى والعربى مرحلة  التنفيذ رسميا. / نهاية الخبر /  

أخبر صديقك
  أبدي رأي إطبع هذه الورقة